حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لها سبعة
أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم وهي والله منازل بأعمالهم . القول في تأويل قوله
تعالى :
( إن المتقين في جنات وعيون ئ ادخلوها بسلام آمنين ئ ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين )
يقول تعالى ذكره : إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه ، فتجنبوا معاصيه في جنات
وعيون يقال لهم : ادخلوها بسلام آمنين من عقاب الله ، أو أن تسلبوا نعمة أنعمها الله
عليكم وكرامة أكرمكم بها . قوله : ونزعنا ما في صدورهم من غل يقول : وأخرجنا ما
في صدور هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض .
واختلف أهل التأويل في الحال التي ينزع الله ذلك من صدورهم ، فقال بعضهم :
ينزل ذلك بعد دخولهم الجنة . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو غسان ، قال : ثنا إسرائيل ، عن بشر
البصري ، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة ، قال : يدخل أهل الجنة الجنة على
ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن ، حتى إذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في
صدورهم في الدنيا من غل . ثم قرأ : ونزعنا ما في صدورهم من غل .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو فضالة ، عن لقمان ، عن
أبي أمامة ، قال : لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدورهم من غل ، ثم ينزع منه
السبع الضاري .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ،
عن إسرائيل ، عن أبي موسى سمع الحسن البصري يقول : قال علي : فينا والله أهل بدر
نزلت الآية : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨