وإنما يقال : أربى فلان من هذا وذلك للزيادة التي يريدها على غريمه على رأس ماله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : أن تكون أمة هي أربى من أمة يقول : أكثر .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أن تكون أمة هي أربى من أمة يقول : ناس أكثر من ناس .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال :
ثنا شبل ، جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : أن تكون أمة هي أربى من
أمة قال : كانوا يحالفون الحلفاء ، فيجدون أكثر منهم وأعز ، فينقضون حلف هؤلاء
ويحالفون هؤلاء الذين هم أعز منهم ، فنهوا عن ذلك .
حدثنا ابن المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد . . . .
وحدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : تتخذون
أيمانكم دخلا بينكم يقول : خيانة وغدرا بينكم . أن تكون أمة هي أربى من أمة أن يكون
قوم أعز وأكثر من قوم .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو ثور ، عن معمر ، عن قتادة : دخلا
بينكم قال : خيانة بينكم .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 219
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٩