حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : أو يأخذهم على تخوف على تنقص .
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال :
أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
على تخوف قال : تنقص .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أو يأخذهم على
تخوف فيعاقب أو يتجاوز .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أو يأخذهم على تخوف قال : كان يقال : التخوف : التنقص ، ينتقصهم من البلدان من
الأطراف .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو يأخذهم على تخوف يعني : يأخذ العذاب
طائفة ويترك أخرى ، ويعذب القرية ويهلكها ، ويترك أخرى إلى جنبها .
وقوله : فإن ربكم لرءوف رحيم يقول : فإن ربكم إن لم يأخذ هؤلاء الذين مكروا
السيئات بعذاب معجل لهم ، وأخذهم بموت وتنقص بعضهم في أثر بعض ، لرءوف بخلقه ،
رحيم بهم ، ومن رأفته ورحمته بهم لم يخسف بهم الأرض ، ولم يعجل لهم العذاب ، ولكن
يخوفهم وينقصهم بموت . القول في تأويل قوله تعالى :
( أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله
وهم داخرون )
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة والبصرة : أو لم
يروا بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات . وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين : أو لم
تروا بالتاء على الخطاب .
وأولى القراءتين عندي الصواب قراءة من قرأ بالياء على وجه الخبر عن الذين مكروا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 151
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥١