إن الله ثالث ثلاثة ، وقلت : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوا أحد . القول في تأويل قوله تعالى
( ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا
كاذبين )
يقول تعالى ذكره : بل ليبعثن الله من يموت وعدا عليه حقا ، ليبين لهؤلاء الذين
يزعمون أن الله لا يبعث من يموت ولغيرهم الذي يختلفون فيه من إحياء الله خلقه بعد
فنائهم ، وليعلم الذين جحدوا صحة ذلك وأنكروا حقيقته أنهم كانوا كاذبين في قيلهم
لا يبعث الله من يموت . كما :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ليبين لهم
الذي يختلفون فيه
قال : للناس عامة . القول في تأويل قوله تعالى
( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ئ والذين ها جروا في الله
من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون )
يقول تعالى ذكره : إنا إذا أردنا أن نبعث من يموت فلا تعب علينا ولا نصب في
إحيائناهم ، ولا في غير ذلك مما نخلق ونكون ونحدث لأنا إذا أردنا خلقه وإنشاءه فإنما
نقول له كن فيكون ، لا معاناة فيه ولا كلفة علينا .
واختلفت القراء في قراءة قوله : يكون فقرأه أكثر قراء الحجاز والعراق على
الابتداء ، وعلى أن قوله : إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن كلام تام مكتف بنفسه
عما بعده ، ثم يبتدأ فيقال : فيكون ، كما قال الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١