حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو ربيعة فهد ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن
المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله ( ص ) ، وذكر قبض
روح المؤمن ، قال : فترجع روحه في جسده ، ويبعث الله إليه ملكين شديدي الانتهار ،
فيجلسانه وينتهرانه ، يقولان : من ربك ؟ قال : فيقول : الله ، وما دينك ؟ قال : الاسلام ، قال :
فيقولان له : ما هذا الرجل أو النبي الذي بعث فيكم ؟ فيقول محمد رسول الله ، قال :
فيقولان له : وما يدريك ؟ قال : فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت ، فذلك قول الله
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال : نزلت في الميت
الذي يسئل في قبره عن النبي ( ص ) .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : في قول الله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
قال : بلغنا أن هذه الأمة تسئل في قبورها ، فيثبت الله المؤمن حيث يسئل .
حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن مجاهد : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قال : هذا في
القبر مخاطبته وفي الآخرة مثل ذلك .
وقال آخرون : معنى ذلك : يثبت الله الذين آمنوا بالايمان في الحياة الدنيا ، وهو
القول الثابت ، وفي الآخرة : المسألة في القبر . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن ابن طاوس ، عن أبيه : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قال :
لا إله إلا الله . وفي الآخرة المسألة في القبر .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يثبت الله
الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا أما الحياة الدنيا ، فيثبتهم بالخير والعمل
الصالح . وقوله : في الآخرة أي في القبر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 285
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٥