حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر
الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : ما أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي .
حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : خطيب
السوء إبليس الصادق ، أفرأيتم صادقا لم ينفعه صدقه إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم
فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان أقهركم به ، إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي قال :
أطعتموني ، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم حين أطعتموني ، ما أنا بمصرخكم ما أنا
بناصركم ولا مغيثكم ، وما أنتم بمصرخي : وما أنتم بناصري ولا مغيثي لما بي ، إني
كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن الحكم ، عن
عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : وقال
الشيطان لما قضي الامر قال : قام إبليس عند ذلك ، يعني حين قال أهل جهنم : سواء
علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ، فخطبهم فقال : إن الله وعدكم وعد الحق ،
ووعدتكم فأخلفتكم . . . إلى قوله : ما أنا بمصرخكم يقول : بمغن عنكم شيئا ، وما
أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل قال : فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم ،
قال : فنودوا : لمقت الله أكبر من مقتكم . القول في تأويل قوله تعالى :
( وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام ئ ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة
كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ئ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون )
يقول عز ذكره : وأدخل الذين صدقوا الله ورسوله فأقروا بوحدانية الله وبرسالة رسله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 265
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٥