تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لا تقول : لقد قمت لولا زيد ، وهي تريد : لولا زيد لقد قمت ، هذا مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله . وقال آخرون منهم : بل قد همت المرأة بيوسف وهم يوسف بالمرأة ، غير أن همهما كان تمثيلا منهما بين الفعل والترك ، لا عزما ولا أراد قالوا : ولا حرج في حديث النفس ولا في ذكر القلب إذا لم يكن معهما عزم ولا فعل . وأما البرهان الذي رآه يوسف فترك من أجله مواقعة الخطيئة ، فإن أهل العلم مختلفون فيه ، فقال بعضهم : نودي بالنهي عن مواقعة الخطيئة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي ملكية ، عن ابن عباس : لولا أن رأى برهان ربه قال : نودي : يا يوسف أتزني ، فتكون كالطير وقع ريشه فذهب يطير فلا ريش له . قال : ثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي ملكية ، عن ابن عباس ، قال : لم يتعظ على الندا حتى رأى برهان ربه ، قال : تمثال صورة وجه أبيه قال سفيان : عاضا على أصبعه فقال : يا يوسف تزني ، فتكون كالطير ذهب ريشة ؟ . حدثني زياد بن عبد الله الحساني ، قال : ثني محمد بن أبي عدي ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال ابن عباس : نودي : يا ابن يعقوب لا تكن كالطائر له ريش ، فإذا زنى ذهب ريشه أو قعد لا ريش له قال : فلم يتعظ على النداء ، فلم يزد على هذا ، قال ابن جريج : وحدثني غير واحد ، أنه رأى أباه عاضا على أصبعه . حدثني أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن نافع عن ابن عمر ، عن ابن أبي ملكية ، قال : قال ابن عباس : لولا أن رأى برهان ربه قال : نودي فلم يسمع ، فقيل له : يا ابن يعقوب تريد أن تزني . فتكون كالطير نتف فلا ريش له ؟ حدثنا ابن حميد . قال : ثنا سلمة ، عن طلحة ، عن عمرو الحضرمي ، عن ابن أبي مليكة ، قال : بلغني أن يوسف لما جلس بين رجلي المرأة فهو يحل هميانه . نودي : يا يوسف بن يعقوب لا تزن ، فإن الطير إذا زنى تناثر ريشه فأعرض . ثم نودي فأعرض . فتمثل له يعقوب عاضا على أصبعه ، فقام . حدثني المثنى ، قال : ثنا قبيصة بن عقبة ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن