حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ،
قال : تبين له حين مات ، وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه ، يعني في قوله : من بعد ما تبين
لهم أنهم أصحاب الجحيم .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك في قوله : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا
للمشركين . . . الآية ، يقول : إذا ماتوا مشركين ، يقول الله : ومن يشرك بالله فقد حرم
الله عليه الجنة . . . الآية .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه قال
بعضم : معناه : فلما تبين له بموته مشركا بالله تبرأ منه وترك الاستغفار له . ذكر من قال
ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ،
فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ، قال : ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ، فلما مات تبين له أنه عدو لله .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي
ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات ،
فلما مات لم يستغفر له .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس :
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه
يعني استغفر له ما كان حيا ، فلما مات أمسك عن الاستغفار له .
حدثني مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا أبو عاصم وأبو قتيبة مسلم بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢