حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ،
عن عطاء ، مثله .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، قال : ثنا
عمرو أنه سمع وهب بن منبه يقول : كانت السياحة في بني إسرائيل ، وكان الرجل إذا ساح
أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله ، فساح ولد بغي أربعين سنة فلم ير شيئا ، فقال :
أي رب أرأيت إن أساء أبواي وأحسنت أنا ؟ قال : فأري ما رأي السائحون قبله . قال ابن
عيينة : إذا ترك الطعام والشراب والنساء فهو السائح .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : السائحون قوم
أخذوا من أبدانهم صوما لله .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إبراهيم بن زيد ،
عن الوليد بن عبد الله ، عن عائشة ، قالت : سياحة هذه الأمة : الصيام .
وقوله : الراكعون الساجدون يعني : المصلين الراكعين في صلاتهم الساجدين
فيها . كما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني منصور بن هارون ، عن أبي
إسحاق الفزاري ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : الراكعون الساجدون قال : الصلاة
المفروضة .
وأما قوله : الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر فإنه يعني أنهم يأمرون الناس
بالحق في أديانهم ، واتباع الرشد والهدى والعمل ، وينهونهم عن المنكر وذلك نهيهم
الناس عن كل فعل وقول نهى الله عباده عنه .
وقد روي عن الحسن في ذلك ما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني منصور بن هارون ، عن أبي
إسحاق الفزاري ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : الآمرون بالمعروف لا إله إلا الله .
والناهون عن المنكر عن الشرك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤