تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال في الزخرف فلما آسفونا يقول : أغضبونا . والأسف على وجهين : الغضب والحزن . 11747 - حدثنا نصر بن علي ، قال : ثنا سليمان بن سليمان ، قال : ثنا مالك بن دينار ، قال : سمعت الحسن يقول في قوله : ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال : غضبان حزينا . وقوله قال : بئسما خلفتموني من بعدي يقول : بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم وأوليتموني فيمن خلفت من ورائي من قومي فيكم وديني الذي أمركم به ربكم . يقال منه : خلفه بخير وخلفه بشر إذا أولاه في أهله أو قومه ومن كان منه بسبيل من بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا . وقوله : أعجلتم أمر ربكم يقول : أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم ، وذهبتم عنه ؟ يقال منه : عجل فلان هذا الامر : إذا سبقه ، وعجل فلان فلانا إذا سبقه ، ولا تعجلني يا فلان : لا تذهب عني وتدعني ، وأعجلته : استحثثته . القول في تأويل قوله تعالى : وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . يقول تعالى ذكره : وألقى موسى الألواح . ثم اختلف أهل العلم في سبب إلقائه إياه ، فقال بعضهم : ألقاها غضبا على قومه الذي عبدوا العجل . ذكر من قال ذلك : 11748 - حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب قال : ثني سعيد بن جبير ، قال : قال ابن عباس : ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا فأخذ برأس أخيه يجره إليه ، وألقى الألواح من الغضب . 11749 - وحدثني عبد الكريم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : ثنا ابن عيينة ، قال : قال أبو سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما رجع موسى إلى قومه ، وكان قريبا منهم ، سمع أصواتهم فقال : إني لا سمع أصوات قوم لاهين . فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل ألقى الألواح فكسرها ، وأخذ برأس أخيه يجره إليه . 11750 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : أخذ موسى الألواح ثم رجع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 86 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار