قال ابن عباس : ترك النبي ( ص ) الناس يوم توفي على أربع منازل : مؤمن مهاجر ، والأنصار ،
وأعرابي مؤمن لم يهاجر إن استنصره النبي ( ص ) نصره وإن تركه فهو إذن له وإن استنصر
النبي ( ص ) في الدين كان حقا عليه أن ينصره ، فذلك قوله : وإن استنصروكم في الدين
فعليكم النصر . والرابعة : التابعون بإحسان .
12700 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إن الذين آمنوا وهاجروا . . . إلى آخر
السورة ، قال : إن رسول الله ( ص ) توفي وترك الناس على أربع منازل : مؤمن مهاجر ، ومسلم
أعرابي ، والذين آووا ونصروا ، والتابعون بإحسان . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد
كبير ) * .
يقول تعالى ذكره : والذين كفروا بالله ورسوله ، بعضهم أولياء بعض يقول :
بعضهم أعوان بعض وأنصاره ، وأحق به من المؤمنين بالله ورسوله . وقد ذكرنا قول من
قال : عنى بيان أن بعضهم أحق بميراث بعض من قرابتهم من المؤمنين ، وسنذكر بقية من
حضرنا ذكره .
12701 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن
السدي ، عن أبي مالك ، قال : قال رجل : نورث أرحامنا من المشركين فنزلت : والذين
كفروا بعضهم أولياء بعض . . . الآية .
12702 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في
الأرض وفساد كبير نزلت في مواريث مشركي أهل العهد .
12703 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا . . . إلى قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١