نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال العباس : في نزلت : ما كان لنبي أن يكون
له أسرى حتى يثخن في الأرض ، فأخبرت النبي ( ص ) بإسلامي ، وسألته أن يحاسبني
بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى ، فأبدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر ، مالي في
يديه .
* - وقد حدثنا بهذا الحديث ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد ، ثني
الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله بن رباب ، قال : كان
العباس بن عبد المطلب يقول : في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله ( ص ) إسلامي . ثم ذكر
نحو حديث ابن وكيع .
12681 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : قل لمن
في أيديكم من الأسرى . . . الآية ، قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) لما قدم عليه مال البحرين
ثمانون ألفا ، وقد توضأ لصلاة الظهر ، فما أعطى يومئذ شاكيا ولا حرم سائلا وما صلى
يومئذ حتى فرقه ، وأمر العباس أن يأخذ منه ويحتثي ، فأخذ . قال : وكان العباس يقول : هذا
خير مما أخذ منا وأرجو المغفرة .
12682 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى . . . الآية ، وكان
العباس أسر يوم بدر ، فافتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب ، فقال العباس حين نزلت هذه
الآية : لقد أعطاني الله خصلتين ما أحب أن لي بهما الدنيا : أني أسرت يوم بدر ففديت نفسي
بأربعين أوقية ، فأتاني أربعين عبدا وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله .
12683 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى . . . إلى
قوله : والله غفور رحيم يعني بذلك من أسر يوم بدر ، يقول : إن عملتم بطاعتي
ونصحتم لرسولي ، آتيتكم خيرا مما أخذ منكم وغفرت لكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤