عدو الله وعدوكم . وكذا كان يقرأ بها ترهبون .
* - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة
وخصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ترهبون به تخزون به .
* - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله .
يقال منه : أرهبت العدو ورهبته ، فأنا أرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا ، وهو الرهب
والرهب ، ومنه قول طفيل الغنوي :
ويل أم حي دفعتم في نحورهم * بني كلاب غداة الرعب والرهب
القول في تأويل قوله تعالى : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم .
اختلف أهل التأويل في هؤلاء الآخرين من هم وما هم ، فقال بعضهم : هم بنو
قريظة . ذكر من قال ذلك :
12605 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : وآخرين من دونهم يعني من بني قريظة .
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وآخرين من دونهم قال : قريظة .
وقال آخرون : من فارس . ذكر من قال ذلك :
12606 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم هؤلاء أهل فارس .
وقال آخرون : هم كل عدو للمسلمين غير الذي أمر النبي ( ص ) أن يشرد بهم من
خلفهم . قالوا : وهم المنافقون . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١