13074 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون
قال : هؤلاء المنافقون ، قالوا : والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ، ولا يؤثر بها إلا هواه
فأخبر الله نبيه ، وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله ، وأن هذا أمر من الله ليس من محمد : إنما
الصدقات للفقراء . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله
من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولو أن هؤلاء الذين يلمزونك يا محمد في الصدقات رضوا ما
أعطاهم الله ورسوله من عطاء وقسم لهم من قسم ، وقالوا حسبنا الله يقول : وقالوا :
كافينا الله ، سيؤتينا الله من فضله ورسوله يقول : سيعطينا الله من فضل خزائنه ورسوله
من الصدقة وغيرها ، إنا إلى الله راغبون يقول : وقالوا : إنا إلى الله نرغب في أن يوسع
علينا من فضله ، فيغنينا عن الصدقة وغيرها من صلات الناس والحاجة إليهم . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم
حكيم ) * .
يقول تعالى ذكره : لا تنال الصدقات إلا للفقراء والمساكين ومن سماهم الله جل
ثناؤه .
ثم اختلف أهل التأويل في صفة الفقير والمسكين ، فقال بعضهم : الفقير : المحتاج
المتعفف عن المسألة ، والمسكين : المحتاج السائل . ذكر من قال ذلك :
13075 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن أشعث ، عن الحسن : إنما
الصدقات للفقراء والمساكين قال : الفقير : الجالس في بيته ، والمسكين : الذي يسعى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٢