قال : كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي ( ص ) في الكراع والسلاح ،
فقلت لإبراهيم : ما كان علي رضي الله عنه يقول فيه ؟ قال : كان علي أشدهم فيه .
12512 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
واليتامى والمساكين . . . الآية . قال ابن عباس : فكانت الغنيمة تقسم على خمسة
أخماس ، أربعة بين من قاتل عليها ، وخمس واحد يقسم على أربعة : لله ، وللرسول ، ولذي
القربى ، يعني قرابة النبي ( ص ) فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ( ص ) ، ولم يأخذ
النبي ( ص ) من الخمس شيئا . فلما قبض الله رسوله ( ص ) ، رد أبو بكر رضي الله عنه نصيب
القرابة في المسلمين ، فجعل يحمل به في سبيل الله ، لان رسول الله ( ص ) ، قال : لا نورث ،
ما تركنا صدقة .
12513 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أنه
سئل عن سهم ذي القربى ، فقال : كان طعمة لرسول الله ( ص ) ، فلما توفي حمل عليه أبو بكر
وعمر في سبيل الله صدقة على رسول الله ( ص ) .
وقال آخرون : سهم ذوي القربى من بعد رسول الله ( ص ) مع سهم رسول الله ( ص ) إلى
ولي أمر المسلمين . ذكر من قال ذلك :
12514 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عمرو بن ثابت ،
عن عمران بن ظبيان ، عن حكيم بن سعد ، عن علي رضي الله عنه ، قال : يعطى كل انسان
نصيبه من الخمس ، ويلي الامام سهم الله ورسوله .
12515 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أنه
سئل عن سهم ذوي القربى ، فقال : كان طعمة لرسول الله ( ص ) ما كان حيا ، فلما توفي جعل
لولي الأمر من بعده .
وقال آخرون : سهم رسول الله ( ص ) مردود في الخمس ، والخمس مقسوم على ثلاثة
أسهم : على اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . وذلك قول جماعة من أهل العراق .
وقال آخرون : الخمس كله لقرابة رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك :
12516 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا عبد الغفار ، قال : ثنا
المنهال بن عمرو ، قال : سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 11
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١