وقال آخرون : معناه : ملتبسا . ذكر من قال ذلك :
10794 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : يجعل صدره
ضيقا حرجا قال : ضيقا : ملتبسا .
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني
أبي ، عن الحسن ، عن قتادة أنه كان يقرأ : ضيقا حرجا يقول : ملتبسا .
وقال آخرون : معناه أنه من شدة الضيق لا يصل إليه الايمان . ذكر من قال ذلك :
10795 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن
جبير : يجعل صدره ضيقا حرجا قال : لا يجد مسلكا إلا صعدا .
10796 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
عطاء الخراساني : ضيقا حرجا قال : ليس للخير فيه منفذ .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ،
عن عطاء الخراساني مثله .
10797 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ،
قوله : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا بلا إله إلا الله لا يجد لها في صدره
مساغا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن
جريج قراءة ، في قوله : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا بلا إله إلا الله ، حتى لا
يستطيع أن تدخله .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : ضيقا حرجا بفتح الحاء والراء من
حرجا ، وهي قراءة عامة المكيين والعراقيين ، بمعنى : حرجة على ما وصفت . وقرأ
ذلك عامة قراء المدينة : ضيقا حرجا بفتح الحاء وكسر الراء .
ثم اختلف الذين قرأوا ذلك في معناه ، فقال بعضهم : هو بمعنى الحرج ، وقالوا :
الحرج بفتح الحاء والراء ، والحرج بفتح الحاء وكسر الراء بمعنى واحد ، وهما لغتان
مشهورتان ، مثل الدنف والدنف ، والوحد والوحد ، والفرد والفرد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 39
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩