تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
سأنزل مثل ما أنزل الله نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أخي بني عامر بن لؤي ، كان يكتب للنبي ( ص ) ، وكان فيما يملي عزيز حكيم ، فيكتب غفور رحيم ، فيغيره ، ثم يقرأ عليه كذا وكذا لما حول ، فيقول : نعم سواء فرجع عن الاسلام ولحق بقريش وقال لهم : لقد كان ينزل عليه عزيز حكيم ، فأحوله ثم أقول لما أكتب ، فيقول نعم سواء ثم رجع إلى الاسلام قبل فتح مكة ، إذ نزل النبي ( ص ) بمر . وقال بعضهم : بل نزل ذلك في عبد الله بن سعد خاصة . ذكر من قال ذلك : 10563 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ . . . إلى قوله : تجزون عذاب الهون قال : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم ، وكان يكتب للنبي ( ص ) ، فكان إذا أملى عليه سميعا عليما ، كتب هو : عليما حكيما وإذا قال : عليما حكيما كتب : سميعا عليما . فشك وكفر ، وقال : إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إلي ، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله ، قال محمد : سميعا عليما ، فقلت أنا : عليما حكيما . فلحق بالمشركين ، ووشى بعمار وجبير عند ابن الحضرمي أو لبني عبد الدار ، فأخذوهم فعذبوا حتى كفروا . وجدع أذن عمار يومئذ ، فانطلق عمار إلى النبي ( ص ) ، فأخبره بما لقي والذي أعطاهم من الكفر ، فأبى النبي ( ص ) أن يتولاه ، فأنزل الله في شأن ابن أبي سرح وعمار وأصحابه : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فالذي أكره عمار وأصحابه ، والذي شرح بالكفر صدرا فهو ابن أبي سرح . وقال آخرون : بل القائل : أوحي إلي ولم يوح إليه شئ مسيلمة الكذاب . ذكر من قال ذلك : 10564 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في مسيلمة . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي