عن الشعبي ، قال : قال ابن الصامت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من جرح في جسده
جراحة فتصدق بها ، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به .
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ،
عن الحسن في قوله : فمن تصدق به فهو كفارة له قال : كفارة للمجروح .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن زكريا ، قال : سمعت عامرا يقول :
كفارة لمن تصدق به .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
فمن تصدق به فهو كفارة له يقول : لولي القتيل الذي عفا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني شبيب بن سعيد ، عن
شعبة بن الحجاج ، عن قيس بن مسلم ، عن الهيثم أبي العريان ، قال : كنت بالشام ، وإذا
برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى ، قال : فمن تصدق به فهو كفارة له قال
فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه . فإذا هو عبد الله بن عمرو .
وقال آخرون : عنى بذلك الجارح ، وقالوا معنى الآية : فمن تصدق بما وجب له من
قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه ، فعفا عنه ، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب
الجاني المجرم ، كما القصاص منه كفارة له قالوا : فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : فمن تصدق به فهو كفارة له قال : كفارة
للجارح ، وأجر الذي أصبب على الله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس ، عن أبي
إسحاق ، قال : سمعت مجاهدا يقول لأبي إسحاق : فمن تصدق به فهو كفارة له يا أبا
إسحاق ؟ قال أبو إسحاق : للمتصدق . فقال مجاهد : للمذنب الجارح .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 354
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥٤