حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،
عن منصور ، عن إبراهيم قال : نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل ، ورضي لهذه الأمة بها .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قال : نزلت في بني إسرائيل ، ورضي لكم
بها .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن مصور ، عن
إبراهيم في هذه الآية : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قال : نزلت في
بني إسرائيل ، ثم رضي بها لهؤلاء .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عوف ،
عن الحسن في قوله : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قال : نزلت في
اليهود ، وهي علينا واجبة .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك بن
أبي سليمان ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ومسروق : أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة ،
فقال : من السحت . قال : فقالا : أفي الحكم ؟ قال : ذاك الكفر . ثم تلا هذه الآية : ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : ومن لم يحكم بما أنزل الله يقول : ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا
وجار وهو يعلم فهو من الكافرين .
وقال آخرون : معنى ذلك : ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به ، فأما الظلم والفسق
فهو للمقر به ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون قال : من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق .
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب ، قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل
الكتاب ، لان ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها ، وهذه الآيات
سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 349
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٩