قصة ذكرها : ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك قال :
بعثوا وتخلفوا ، وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه ، فقال : يحرفون
الكلم من بعد مواضعه ، يقولون : إن أوتيتم هذا فخذوه للتحميم ، وإن لم تؤتوه
فاحذروا : أي الرجم .
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إن أوتيتم هذا : إن وافقكم هذا ، فخذوه يهود تقوله
للمنافقين .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : إن أوتيتم هذا فخذوه : إن وافقكم هذا فخذوه ، وإن لم يوافقكم فاحذروه .
يهود تقوله للمنافقين .
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : يحرفون الكلم من بعد مواضعه حين حرفوا الرجم فجعلوه جلدا ، يقولون :
إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن
عيينة ، قال : ثنا زكريا ومجالد ، عن الشعبي ، عن جابر : يحرفون الكلم من بعد مواضعه
يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم هذا الجلد
فخذوه ، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه
فاحذروا هم اليهود ، زنت منهم امرأة ، وكان الله قد حكم في التوراة في الزنا بالرجم ،
فنفسوا أن يرجموها ، وقالوا : انطلقوا إلى محمد فعسى أن يكون عنده رخصة ، فإن كانت
عنده رخصة فاقبلوها . فأتوه فقالوا : يا أبا القاسم إن امرأة منا زنت ، فما تقول فيها ؟ فقال
لهم النبي ( ص ) : كيف حكم الله في التوراة في الزاني ؟ فقالوا : دعنا من التوراة ، ولكن ما
عندك في ذلك فقال : ائتوني بأعلمكم بالتوراة التي أنزلت على موسى . فقال لهم :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 322
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٢