الربيع بن أنس في قوله : أو ينفوا من الأرض قال : أخرجوا من الأرض أينما أدركوا ،
أخرجوا حتى يلحقوا بأرض العدو .
حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : ثنا معمر ، عن الزهري في
قوله : أو ينفوا من الأرض قال : نفيه : أن يطلب فلا يقدر عليه ، كلما سمع به في أرض
طلب .
حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : أخبرني سعيد ، عن
قتادة : أو ينفوا من الأرض قال : إذا لم يقتل ولم يأخذ مالا ، طلب حتى
يعجز .
حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني نافع بن
يزيد ، قال : ثني أبو صخر ، عن محمد بن كعب القرظي ، وعن أبي معاوية ، عن سعيد بن
جبير : أو ينفوا من الأرض من أرض الاسلام إلى أرض الكفر .
وقال آخرون : معنى النفي في هذا الموضع : أن الامام إذا قدر عليه نفاه من بلدته إلى
بلدة أخرى غيرها . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير : أو ينفوا من الأرض قال : من أخاف سبيل
المسلمين نفي من بلده إلى غيره ، لقول الله عز وجل : أو ينفوا من الأرض .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني يزيد بن
أبي حبيب وغيره ، عن حبان بن شريح ، أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في اللصوص ،
ووصف له لصوصيتهم وحبسهم في السجون ، قال : قال الله في كتابه : إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم
وأرجلهم من خلاف ، وترك : أو ينفوا من الأرض . فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : أما
بعد ، فإنك كتبت إلي تذكر قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ،
وتركت قول الله : أو ينفوا من الأرض ، فنبي أنت يا حبان ابن أم حبان لا تحرك الأشياء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 296
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٦