وأرضهم ، ونفوهم من أرض المسلمين ، وقتل نبي الله منهم وصلب وقطع وسمل الأعين .
قال : فما مثل رسول الله ( ص ) قبل ولا بعد . قال : ونهى عن المثلة ، وقال : لا تمثلوا
بشئ قال : فكان أنس بن مالك يقول ذلك ، غير أنه قال : أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم .
قال : وبعضهم يقول : هم ناس من بني سليم ، ومنهم من عرينة وناس من بجيلة .
( ذكر من قال ذلك ) .
حدثني محمد بن خلف ، قال : ثنا الحسن بن هناد ، عن عمرو بن هاشم ،
عن موسى بن عبيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جرير ، قال : قدم على النبي ( ص ) قوم من
عينة حفاة مضرورين ، فأمر بهم رسول الله ( ص ) فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء
اللقاح ، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم . قال جرير : فبعثني
رسول الله ( ص ) في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعد ما أشرفوا على بلاد قومهم ، فقدمنا
بهم على رسول الله ( ص ) ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وسمل أعينهم ، وجعلوا
يقولون : الماء ورسول الله ( ص ) يقول : النار حتى هلكوا . قال : وكره الله سمل الأعين ،
فأنزل هذه الآية : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى آخر الآية .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي
الأسود محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة بن الزبير ( ح ) . وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن
وهب ، قال : أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ، وسعيد بن عبد الرحمن ، وابن سمعان ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أغار ناس من عرينة على لقاح رسول الله ( ص ) ،
فاستاقوها وقتلوا غلاما له فيها ، فبعث في آثارهم فأخذوا ، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل
أعينهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 282
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٢