غسلها ، وجعلوا الأرجل عطفا على الرأس ، فخفضوها لذلك . ذكر من قال ذلك من أهل
التأويل :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا محمد بن قيس الخراساني ، عن ابن جريج ، عن
عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان .
حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، عن حميد . ح ،
وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا حميد ، قال : قال موسى بن أنس
لأنس ونحن عنده : يا أبا حمزة إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور ،
فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ، وإنه ليس شئ من ابن
آدم أقرب إلى خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما . فقال أنس : صدق
الله وكذب الحجاج ، قال الله : وامسحوا برءوسكم وأرجلكم قال : وكان أنس إذا مسح
قدميه بلهما .
حدثنا ابن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا عاصم
الأحول ، عن أنس ، قال : نزل القرآن بالمسح ، والسنة الغسل .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن موسى بن أنس ، قال :
خطب الحجاج ، فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ، ظهورهما وبطونهما
وعراقيبهما ، فإن ذلك أدنى إلى خبثكم . قال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، قال الله :
وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا عبيد الله العتكي ، عن
عكرمة ، قال : ليس على الرجلين غسل ، إنما نزل فيهما المسح .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عنبسة ، عن جابر ، عن أبي جعفر ،
قال : امسح على رأسك وقدميك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 175
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٥