حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أن
عليا اكتال من حب فتوضأ وضوءا فيه تجوز ، فقال : هذا وضوء من لم يحدث .
وقال آخرون : بل كان هذا أمرا من الله عز ذكره نبيه ( ص ) والمؤمنين به أن يتوضؤوا لكل
صلاة ، ثم نسخ ذلك بالتخفيف . ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال :
ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني ،
مازن بني النجار ، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن عمر : أخبرني عن وضوء عبد الله لكل
صلاة ، طاهرا كان أو غير طاهر ، عمن هو ؟ قال : حدثتنيه أسماء ابنة زيد بن الخطاب ، أن
عبد الله بن زيد بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدثها : أن النبي ( ص ) أمر بالوضوء عند كل
صلاة ، فشق ذلك عليه ، فأمر بالسواك ، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث . فكان عبد الله يرى
أن به قوة عليه ، فكان يتوضأ .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن
طلحة بن يزيد بن ركانة قال : ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ، قال : قلت
لعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة ثم ذكر نحوه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن
علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله ( ص ) يتوضأ لكل
صلاة ، فلما كان عام الفتح ، صلى الصلوات بوضوء واحد ، ومسح على خفيه ، فقال عمر :
إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال : عمدا فعلته .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محارب بن دثار ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 153
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٣