حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن واصل ، عن عطاء : ومن
يكفر بالايمان قال : الايمان : التوحيد .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
ومن يكفر بالايمان قال : بالله .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ،
مثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان ، فقد حبط عمله قال : من
يكفر بالله .
حدثنا محمد ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان قال : من يكفر بالله .
حدثنا محمد ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان قال : الكفر بالله .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ومن يكفر بالايمان ، فقد حبط عمله قال : أخبر الله سبحانه أن الايمان هو
العروة الوثقى ، وأنه لا يقبل عملا إلا به ، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه .
فإن قال لنا قائل : وما وجه تأويل من وجه قوله : ومن يكفر بالايمان إلى معنى :
ومن يكفر بالله ؟ قيل وجه تأويله ذلك كذلك أن الايمان هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم
به من دينه ، والكفر : جحود ذلك . قالوا : فمعنى الكفر بالايمان ، هو جحود الله وجحود
توحيده . ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها ، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها
وظاهرها في التلاوة .
فإن قال قائل : فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها ؟ قيل : تأويلها : ومن يأب
الايمان بالله ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه ، فقد حبط عمله وذلك أن
الكفر هو الجحود في كلام العرب ، والايمان : التصديق والاقرار ، ومن أبى التصديق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٨