تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه ( فارسي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أضاعوا ، و رعيت ما أهملوا ، و شمّرت إذا [ ا ] جتمعوا ، و شهدت إذ جمعوا ، و علوت إذ هلعوا ، و صبرت إذ جزعوا ، كنت على الكافرين عذابا صبّا ، و للمؤمنين غيثا و خصبا ، لم تفلل حجّتك ، و لم يزغ قلبك ، و لم تضعف بصيرتك ، و لم تجبن نفسك . و لم تهن ، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف ، و لا تزيله القواصف ، و كنت كما قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله ضعيفا في بدنك ، قويّا في أمر الله ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله عزّ و جلّ ، كبيرا في الأرض ، جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لأحد فيك مهمز ، و لا لقائل فيك مغمز ، و لا لأحد فيك مطمع ، و لا لأحد عندك هوادة ، الضّعيف الذّليل عندك قويّ عزيز حتّى تأخذ بحقّه ، و القويّ العزيز عندك ضعيف ذليل حتّى تأخذ منه الحقّ ، و القريب و البعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحقّ و الصدق و الرّفق ، و قولك حكم و حتم ، و أمرك حلم و حزم ، و رأيك علم و عزم ، اعتدل بك الدّين ، و سهل بك العسير ، و اطفئت بك النّيران ، و قوي بك ) *