قتادة في قوله : * ( إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) * قال : اشتكى إسرائيل عرق النسا ، فقال :
إن الله شفاني لأحرمن العروق ، فحرمها .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا سفيان
الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان إسرائيل
أخذه عرق النسا ، فكان يبيت وله زقاء ، فجعل لله عليه إن شفاه أن لا يأكل العروق .
فأنزل الله عز وجل : * ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) * .
قال سفيان : له زقاء : يعني صياح .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) * قال : كان يشتكي عرق
النسا ، فحرم العروق .
حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
ابن عباس في قوله : * ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من
قبل أن تنزل التوراة ) * قال : كان إسرائيل يأخذه عرق النسا ، فكان يبيت وله زقاء ، فحرم على
نفسه أن يأكل عرقا .
وقال آخرون : بل الذي كان إسرائيل حرم على نفسه : لحوم الإبل وألبانها . ذكر من
قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
عبد الله بن كثير ، قال : سمعنا أنه اشتكى شكوى ، فقالوا : إنه عرق النسا ، فقال : رب إن
أحب الطعام إلي لحوم الإبل وألبانها ، فإن شفيتني فإني أحرمها علي ! قال ابن جريج : وقال
عطاء بن أبي رباح : لحوم الإبل وألبانها حرم إسرائيل .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 7
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧