تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأنصار ، أتى نبي الله ( ص ) ، فقال : يا نبي الله ، إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحل لي من ماله ؟ قال : أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله ، ولا تتخذ من ماله وفرا وكان اليتيم يكون له الحائط من النخل ، فيقوم وليه على صلاحه وسقيه ، فيصيب من ثمرته . أو تكون له الماشية ، فيقوم وليه على صلاحها ، أو يلي علاجها ومؤنتها فيصيب من جزازها وعوارضها ورسلها ، فأما رقاب المال وأصول المال ، فليس له أن يستهلكه . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) * يعني : ركوب الدابة وخدمه الخادم ، فإن أخذ من ماله قرضا في غنى ، فعليه أن يؤديه ، وليس له أن يأكل من ماله شيئا . وقال آخرون منهم : له أن يأكل من جميع المال إذا كان يلي ذلك وإن أتى على المال ولا قضاء عليه . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا إسماعيل بن صبيح ، عن أبي إدريس ، عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعا ، عن القاسم بن محمد ، قال : سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عما يصلح لولي اليتيم ؟ قال : إن كان غنيا فليستعفف ، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب كان يقول : يحل لولي الأمر ما يحل لولي اليتيم ، من كان غنيا فليستعفف ، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا الفضل بن عطية ، عن عطاء بن أبي رباح في قوله : * ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) * قال : إذا احتاج فليأكل بالمعروف ، فإن أيسر بعد ذلك فلا قضاء عليه .