حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة عن
إبراهيم ، قال : إن المعروف ليس يلبس الكتان ولا الحلل ، ولكن ما سد الجوع ووارى
العورة .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن
إبراهيم ، قال : كان يقال : ليس المعروف يلبس الكتان والحلل ، ولكن المعروف ما سد
الجوع ووارى العورة .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
مغيرة ، عن إبراهيم نحوه .
حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : ثنا أبو معبد ، قال :
سئل مكحول عن ولي اليتيم ، ما أكله بالمعروف إذا كان فقيرا ؟ قال : يده مع يده . قيل له :
فالكسوة ؟ قال : يلبس من ثيابه ، فأما أن يتخذ من ماله مالا لنفسه فلا .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في
قوله : * ( فليأكل بالمعروف ) * قال : ما سد الجوع ، ووارى العورة ، أما أنه ليس لبوس الكتان
والحلل .
وقال آخرون : بل ذلك المعروف أكل تمره وشرب رسل ماشيته بقيامه على ذلك ،
فأما الذهب والفضة فليس له أخذ شئ منهما إلا على وجه القرض . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن في حجري
أموال أيتام ؟ وهو يستأذنه أن يصيب منها . فقال ابن عباس : ألست تبغي ضالتها ؟ قال :
بلى . قال : ألست تهنأ جرباها ؟ قال : بلى . قال : ألست تليط حياضها ؟ قال : بلى .
قال : ألست تفرط عليها يوم ورودها ؟ قال : بلى . قال : فأصب من رسلها ، يعني : من
لبنها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 343
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٣