تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
السفر ، قال : صلى علي بن أبي طالب الفجر ، ثم قال : هذا حين يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر . وعلة من قال هذا القول أن الوقت إنما هو النهار دون الليل . قالوا : وأول النهار طلوع الشمس ، كما أن آخره غروبها . قالوا : ولو كان أوله طلوع الفجر لوجب أن يكون آخره غروب الشفق . قالوا : وفي إجماع الحجة على أن آخر النهار غروب الشمس دليل واضح ، على أن أوله طلوعها . قالوا : وفي الخبر عن النبي ( ص ) أنه تسحر بعد طلوع الفجر أوضح الدليل على صحة قولنا . ذكر الاخبار التي رويت عن النبي ( ص ) في ذلك : 2468 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة ، قال : قلت : تسحرت مع النبي ( ) ؟ قال : نعم ، قال : لو أشاء لأقول هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، قال : ما كذب عاصم على زر ، ولا زر على حذيفة ، قال : قلت له : يا أبا عبد الله تسحرت مع النبي ( ص ) ؟ قال : نعم هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع . 2469 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن حذيفة قال : كان النبي ( ص ) يتسحر وأنا أرى مواقع النبل . قال : قلت أبعد الصبح ؟ قال : هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس . 2470 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا الحكم بن بشير ، قال : حدثنا عمرو بن قيس وخلاد الصفار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : أصبحت ذات يوم فغدوت إلى المسجد ، فقلت : لو مررت على باب حذيفة ففتح لي فدخلت ، فإذا هو يسخن له طعاما ، فقال : اجلس حتى تطعم فقلت : إني أريد الصوم . فقرب طعامه فأكل وأكلت معه ، ثم قام إلى لقحة في الدار ، فأخذ يحلب من جانب وأحلب أنا من جانب ، فناولني ،