والزيادة . فمعنى قوله : ويزكيهم في هذا الموضع : ويطهرهم من الشرك بالله وعبادة
الأوثان وينميهم ويكثرهم بطاعة الله .
كما :
1717 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني
معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يتلوا عليهم آياتك ويزكيهم
قال : يعني بالزكاة ، طاعة الله والاخلاص .
1718 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج :
قوله : ويزكيهم قال : يطهرهم من الشرك ويخلصهم منه .
القول في تأويل قوله تعالى : إنك أنت العزيز الحكيم .
يعني تعالى ذكره بذلك : إنك يا رب أنت العزيز القوي الذي لا يعجزه شئ أراده ،
فافعل بنا وبذريتنا ما سألناه وطلبناه منك . والحكيم : الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل ،
فأعطنا ما ينفعنا وينفع ذريتنا ، ولا ينقصك ولا ينقص خزائنك . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه
في الآخرة لمن الصالحين ) *
يعني تعالى ذكره بقوله : ومن يرغب عن ملة إبراهيم وأي الناس يزهد في ملة
إبراهيم ويتركها رغبة عنها إلى غيرها . وإنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى لاختيارهم ما
اختاروا من اليهودية والنصرانية على الاسلام لان ملة إبراهيم هي الحنيفية المسلمة ، كما
قال تعالى ذكره : ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما فقال
تعالى ذكره لهم : ومن يزهد عن ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة إلا من سفه نفسه . كما :
1719 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ومن
يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه رغب عن ملته اليهود والنصارى ، واتخذوا
اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله ، وتركوا ملة إبراهيم يعني الاسلام حنيفا ، كذلك
بعث الله نبيه محمدا ( ص ) بملة إبراهيم .
1720 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 776
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧٦