1523 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعته يعني زيدا يقول :
قال عز وجل لنبيه ( ص ) : فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم قال : فقال
رسول الله ( ص ) : هؤلاء قوم يهود يستقبلون بيتا من بيوت الله لو أنا استقبلناه فاستقبله
النبي ( ص ) ستة عشر شهرا . فبلغه أن يهود تقول : والله ما دري محمد وأصحابه أين قبلتهم
حتى هديناهم فكره ذلك النبي ( ص ) ، ورفع وجهه إلى السماء ، فقال الله عز وجل : قد
نرى تقلب وجهك في السماء الآية .
وقال آخرون : نزلت هذه الآية على النبي ( ص ) إذنا من الله عز وجل له أن يصلي التطوع
حيث توجه وجهه من شرق أو غرب ، في مسيره في سفره ، وفي حال المسايفة ، وفي شدة
الخوف ، والتقاء الزحوف في الفرائض . وأعلمه أنه حيث وجه وجهه فهو هنالك ،
بقوله : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله . ذكر من قال ذلك :
1524 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا عبد الملك ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عمر أنه كان يصلي حيث توجهت به راحلته ، ويذكر أن رسول الله ( ص ) كان
يفعل ذلك ، ويتأول هذه الآية : أينما تولوا فثم وجه الله .
1525 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أنه قال : إنما نزلت هذه الآية : أينما تولوا فثم
وجه الله أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في السفر تطوعا ، كان رسول الله ( ص ) إذا
رجع من مكة يصلي على راحلته تطوعا يومئ برأسه نحو المدينة .
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في قوم عميت عليهم القبلة فلم يعرفوا شطرها ،
فصلوا على أنحاء مختلفة ، فقال الله عز وجل لهم : لي المشارق والمغارب ، فأن وليتم
وجوهكم فهنالك وجهي ، وهو قبلتكم معلمهم بذلك أن صلاتهم ماضية . ذكر من قال ذلك :
1526 - حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا أبو الربيع السمان ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 702
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٠٢