سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله : بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته
قال : كل ذنب محيط فهو ما وعد الله عليه النار .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن أبي رزين : وأحاطت به خطيئته قال : مات بخطيئته .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا الأعمش ، قال : ثنا مسعود أبو
رزين ، عن الربيع بن خثيم في قوله : وأحاطت به خطيئته قال : هو الذي يموت على
خطيئته ، قبل أن يتوب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : قال وكيع : سمعت الأعمش يقول
في قوله : وأحاطت به خطيئته مات بذنوبه .
حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : وأحاطت
به خطيئته الكبيرة الموجبة .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
أحاطت به خطيئته فمات ولم يتب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حسان ، عن ابن جريج
قال : قلت لعطاء : وأحاطت به خطيئته قال : الشرك ، ثم تلا : ومن جاء بالسيئة فكبت
وجوههم في النار .
القول في تأويل قوله تعالى : فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .
يعني بقوله جل ثناؤه : فأولئك الذين كسبوا السيئات وأحاطت بهم خطيئاتهم
أصحاب النار هم فيها خالدون . ويعني بقوله جل ثناؤه : أصحاب النار أهل النار وإنما
جعلهم لها أصحابا لايثارهم في حياتهم الدنيا ما يوردهموها ، ويوردهم سعيرها على
الأعمال التي توردهم الجنة ، فجعلهم جل ذكره بإيثارهم أسبابها على أسباب الجنة لها
أصحابا ، كصاحب الرجل الذي يصاحبه مؤثرا صحبته على صحبة غيره حتى يعرف به .
هم فيها يعني في النار خالدون ، ويعني بقوله خالدون مقيمون . كما :
حدثني محمد بن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن أبي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 546
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤٦