القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا
به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) *
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فويل . فقال بعضهم بما :
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، عن بشر بن عمارة ، عن
أبي روق عن الضحاك ، عن ابن عباس فويل لهم يقول : فالعذاب عليهم .
وقال آخرون بما :
حدثنا به ابن بشار ، قال : حدثنا ابن مهدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن
زياد بن فياض ، قال : سمعت أبا عياض يقول : الويل : ما يسيل من صديد في أصل جهنم .
حدثنا بشر بن أبان الحطاب ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن زياد بن
فياض ، عن أبي عياض في قوله : فويل قال : صهريج في أصل جهنم يسيل فيه
صديدهم .
حدثنا علي بن سهل الرملي ، قال : حدثنا زيد بن أبي الزرقاء ، قال : حدثنا
سفيان بن زياد بن فياض ، عن أبي عياض ، قال : الويل واد من صديد في جهنم .
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا مهران عن شقيق قال : ويل : ما يسيل من
صديد في أصل جهنم .
وقال آخرون بما :
حدثنا به المثنى ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح التستري ،
قال : حدثنا علي بن جرير ، عن حماد بن سلمة بن عبد الحميد بن جعفر ، عن كنانة
العدوي ، عن عثمان بن عفان ، عن رسول الله ( ص ) : قال : الويل جبل في النار .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني عمرو بن الحرث ،
عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي ( ص ) قال : ويل واد في جهنم يهوي فيه
الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ إلى قعره .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 534
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٤