القول في البيان عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنزل القرآن من
سبعة أبواب الجنة " وذكر الاخبار المروية بذلك
قال أبو جعفر اختلف النقلة في ألفاظ الخبر بذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فروي عن ابن
مسعود ، عن النبي ، ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه قال : " كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف
واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ،
ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا
عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كل من
عند ربنا " ( 1 ) .
57 - حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أخبرني
حياة بن شريح ، عن عقيل بن خالد ، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ،
عن أبيه ، عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . وروي عن أبي قلابة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، مرسلا غير
ذلك .
58 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عباد بن زكريا ، عن عوف ، عن أبي قلابة ،
قال : بلغني أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أنزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ،
وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل " .
وروي عن أبي ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في ذلك ما :
59 - حدثني به أبو كريب ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، عن عبيد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبي بن كعب ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد ،
فقلت : رب خفف على أمتي ! قال : اقرأ على حرفين ، فقلت : رب خفف عن أمتي ! فأمرني
أن أقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب من الجنة كلها شاف كاف " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في المسند ( ج 2 حديث 4252 ) عن عثمان بن حسان عن فلفلة الجعفي عن ابن مسعود
بلفظ : " إن القرآن نزل على نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) من سبعة أبواب على سبعة أحرف - أو قال : حروف - وإن الكتاب
قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد " .
( 2 ) مر نحو هذا الحديث برقم 25 . انظر تخريجه هناك .