يتقون الشرك ، ويعملون بطاعتي . فجعل تعالى ذكره ما أحل بالذين اعتدوا في السبت من
عقوبته موعظة للمتقين خاصة وعبرة للمؤمنين دون الكافرين به إلى يوم القيامة .
973 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : حدثني ابن إسحاق ، عن داود بن
الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس في قوله : ( وموعظة
للمتقين ) إلى يوم القيامة .
974 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ( وموعظة
للمتقين ) : أي بعدهم .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، مثله .
975 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما موعظة
للمتقين ، فهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
976 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع : ( وموعظة للمتقين ) قال : فكانت موعظة للمتقين خاصة .
977 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسن ، قال حدثني حجاج ، عن ابن جريج في
قوله : ( وموعظة للمتقين ) : أي لمن بعدهم . القول في تأويل قوله تعالى :
( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال
أعوذ باله أن أكون من الجهلين ( 67 ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها
بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ( 68 ) )
وهذه الآية مما وبخ الله بها المخاطبين من بني إسرائيل في نقض أوائلهم الميثاق
الذي أخذه الله عليهم بالطاعة لأنبيائه ، فقال لهم : واذكروا أيضا من نكثكم ميثاقي ، إذ قال
موسى لقومه ، وقومه بنو إسرائيل ، إذ ادارأوا في القتيل قتل فيهم إليه : ( إن الله
يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا ) والهزو : اللعب والسخرية ، كما قال الراجز :
قد هزئت مني أم طيسله * قالت أراه معدما لا شئ له ( 1 )
هامش
( 1 ) نسبه القالي في أماليه ( ج 2 ص 284 ) لاعرابي . وفي الحاشية : في كتاب مجموع أشعار العرب المشتمل
على الأصمعيات أن القصيدة لصخير بن عمير التميمي . ورواية القالي : =