قتادة في قوله : ( الذين قالوا إنا نصارى ) قال : تسموا بقرية يقال لها ناصرة ، كان عيسى ابن
مريم ينزلها .
القول في تأويل قوله تعالى : ( والصابئين )
قال أبو جعفر : والصابئون جمع صابئ ، وهو المستحدث سوى دينه دينا ، كالمرتد
من أهل الاسلام عن دينه . وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره تسميه العرب صابئا ،
يقال منه : صبأ فلان يصبأ صبأ ، ويقال : صبأت النجوم : إذا طلعت ، وصبأ علينا فلان
موضع كذا وكذا يعني به طلع .
واختلف أهل التأويل فيمن يلزمه هذا الاسم من أهل الملل . فقال بعضهم : يلزم ذلك
كل من خرج من دين إلى غير دين . وقالوا : الذين عنى الله بهذا الاسم قوم لا دين لهم . ذكر
من قال ذلك :
918 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وحدثنا الحسن بن
يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق جميعا ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال :
( الصابئون ) ليسوا بيهود ولا نصارى ولا دين لهم .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الحجاج بن
أرطأة ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، مثله .
919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن الحجاج ، عن مجاهد ،
قال : الصابئون بين المجوس واليهود لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم .
920 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن حجاج ، عن قتادة ، عن
الحسن مثل ذلك .
921 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح : الصابئين اليهود والمجوس لا دين لهم .
* - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ،
قال مجاهد : الصابئين بين المجوس واليهود ، لا دين لهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 455
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٥