11 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا
الأعمش . وحدثني أحمد بن منيع قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن
عاصم عن زر بن حبيش ، قال : قال عبد الله بن مسعود : تمارينا في سورة من القرآن ،
فقلنا : خمس وثلاثون ، أو ست وثلاثون آية ، قال : فانطلقنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوجدنا
عليا يناجيه ، قال : فقلنا : إنا اختلفنا في القراءة ، قال : فاحمر وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال :
" إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم بينهم " ( 1 ) . قال : ثم أسر إلى علي شيئا ، فقال لنا علي :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم .
12 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن قرطاس ، عن
زيد القصار ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا معه في المسجد فحدثنا ساعة ، ثم قال : جاء
رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : أقرأني عبد الله بن مسعود سورة أقرأنيها زيد ، وأقرأنيها
أبي بن كعب ، فاختلفت قراءتهم ، فبقراءة أيهم آخذ ؟ قال : فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - قال :
وعلي إلى جنبه - فقال علي : ليقرأ كل انسان كما علم ، كل حسن جميل .
13 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب . قال : أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد
القارئ أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، يقول : سمعت هشام بن حكيم
يقرأ سورة الدخان في حياة رسول الله ( على الله عليه وسلم ) ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرؤها على
حروف كثيرة ، لم يقرئنيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكدت أساوره ( 2 ) في الصلاة ، فتصبرت حتى
سلم ، فلما سلم لببته ( 3 ) بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعت تقرؤها ؟ قال :
أقرأنيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فقلت : كذبت ، فوالله إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لهو أقرأني هذه السورة التي
سمعتك تقرؤها ! فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت
هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتني سورة الفرقان . قال : فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أرسله يا عمر ! اقرأ يا هشام " . فقرأ القراءة التي سمعته يقرؤها ، فقال
هامش
( 1 ) رواية أخرى للحديث الذي سبقه . راجع الحاشية السابقة .
( 2 ) كدت أساوره : أي كدت أواثبه وأبطش به .
( 3 ) أي أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به . مأخوذا من اللبة ، لأنه يقبض عليها .