ومخفق من لهله ولهله * من مهمه يجتبنه في مهمه
أعمى الهدى بالجاهلين العمة
والعمه : جمع عامه ، وهم الذين يضلون فيه فيتحيرون . فمعنى قوله جل ثناؤه :
ويمدهم في طغيانهم يعمهون في ضلالهم وكفرهم الذي قد غمرهم دنسه ، وعلاهم
رجسه ، يترددون حيارى ضلالا لا يجدون إلى المخرج منه سبيلا لان الله قد طبع على
قلوبهم وختم عليها ، فأعمى أبصارهم عن الهدى وأغشاها ، فلا يبصرون رشدا ولا يهتدون
سبيلا . وبنحو ما قلنا في العمة جاء تأويل المتأولين .
315 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن
السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة ، عن ابن
مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : يعمهون : يتمادون في كفرهم .
316 - وحدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعمهون قال : يتمادون .
317 - وحدثت عن المنجاب ، قال : حدثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن
ابن عباس في قوله يعمهون قال : يترددون .
318 - وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : يعمهون : المتلدد .
319 - وحدثنا محمد بن عمرو الباهلي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا
عيسى بن ميمون ، قال : حدثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : في طغيانهم
يعمهون قال : يترددون .
وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، مثله .
وحدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد
مثله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٧