وكما قال الآخر :
واعلم وأيقن أن ملكك زائل * واعلم بأنك ما تدين تدان
يعني ما تجزي تجازى . ومن ذلك قول الله جل ثناؤه : * ( كلا بل تكذبون بالدين ) *
يعني بالجزاء وإن عليكم لحافظين يحصون ما تعملون من الأعمال . ) * وقوله تعالى :
* ( فلولا إن كنتم غير مدينين ) * يعني غير مجزيين بأعمالكم ولا محاسبين . وللدين معان
في كلام العرب غير معنى الحساب والجزاء سنذكرها في أماكنها إن شاء الله .
وبما قلنا في تأويل قوله : يوم الدين جاءت الآثار عن السلف من المفسرين ، مع
تصحيح الشواهد لتأويلهم الذي تأولوه في ذلك .
140 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا
بشر بن عمارة ، قال : حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن عبد الله بن عباس : يوم الدين
قال : يوم حساب الخلائق هو يوم القيامة ، يدينهم بأعمالهم ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ،
إلا من عفا عنه ، فالامر أمره . ثم قال : ألا له الخلق والامر .
141 - وحدثني موسى بن هارون الهمداني ، قال : حدثنا عمرو بن حماد القناد ،
قال : حدثنا أسباط بن نصر الهمداني ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن أبي
مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود ، وعن ناس
من أصحاب النبي ( ص ) : ملك يوم الدين : هو يوم الحساب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٢