من المعيب ؟
والكاتب يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه ، حين يجيز لنفسه ما حرمه على غيره ، حيث يقول ( ص 46 ) :
فمن العيب الذي يؤخذ على العالم أن يستغل جهل العامة بالتاريخ وبعلم الرجال وبأصول البحث العلمي ويدفع إلى مخايلهم ! ما يرهقه بالمعطيات الهجينة التي يصعب عليهم بحثها ومناقشتها وأن يسوق المحاكمات جزافاً لرجال امتهنوا العلم والبحث عن الحقيقة وإخفائها أمام الجمهور الذي يبحث عن تكليفه .
ولست أدري على من ينطبق كلامه هذا ؟ بعدما عرفت فيما تقدم .
ولست أدري إن كان تكليف الجمهور هو أخذ العلم بما ينبغي له العلم أو العمل به ، أو أن شكوك سماحته كافية لتعليمهم ؟ فلا هي ترهقهم ولا هم منها يضجرون .
وهل أن تشكيكات السيد فضل اللَّه ومحاكماته الصورية لكثير من أعيان الطائفة ، ودخوله وبشكل مبتور أو مغلوط غالباً في كثير من الموضوعات التي قد لا يجد في من حوله من يستطيع ادراكها ، تمنع من أن يؤخذ على السيد فضل اللَّه نفس العيب الذي يؤخذ على العالم كما ذكر هذا الكاتب إلا إذا استثنى هذا الكاتب السيد فضل اللَّه من جملتهم .
روزنامة الانتهاكات
قد عرفت فيما تقدم معنى الثابت والضروري ، وتبين لك الفارق بينهما ، ومعه لا وقع لما ذكره هذا « الحشري » الذي أدخل أنفه فيما لا يفقهه بقوله ( ص 54 ) :
أولاً . . . وثانياً ، فراجعه ، لتعرف مدى توغله في الافتراء والتهمة فلا نطيل بنقل إسفافه وانحطاطه عن رتبة العلم والعلماء .