Skip to main content

الجوهر النقي — Page 471

Contributors:

P.471
ثم ذكر السند الذي بعده وآخره عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففهم عن الدارقطني ان المراد بقوله مثله كلام ابن المسيب وان ذلك من هذا الوجه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصرح البيهقي بذلك في الخلافيات فذكر كلام ابن المسيب ثم قال وروى عن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما وليس الامر كما فهم البيهقي ولا يعرف هذا مرفوعا في شئ من كتب الحديث بل قوله مثله راجع إلى الحديث الأول كما ذكرنا والسند من حماد إلى آخره سند واحد وأيضا يبعد في العادة ان يذكر كلام تابعي ثم يستشهد عليه بحديث مرفوع - ثم ذكر البيهقي حديث أبي هريرة وفيه ( امرأتك تقول اطعمني والا فارقني ) ثم ذكره البيهقي من وجه آخر وقد جعل آخره وهو هذا الكلام من قول أبي هريرة - قلت - على تقدير تسليم انه مرفوع فليس فيه الا مطالبتها له بالفراق ولأنه فيمن لا ينفق ومعه النفقة ولا خلاف ان الفرقة هنا غير مستحقة - قال ( باب المبتوتة لا نفقة لها الا أن تكون حاملا ) ( قال الله تعالى وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن - فجعل لهن نفقة بصفة ) - قلت - قوله تعالى في أول السورة إذا طلقتم النساء - يشمل المبتوتة وغيرها فكذا ما عطف عليه وهو قوله تعالى ( وان كن أولات حمل ) - فوجب على قول البيهقي وأصحابه
الجوهر النقي — Page 471 | علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )