Skip to main content

الجوهر النقي — Page 166

Contributors:

P.166
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو سلت أو زبيب فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الأشياء أخرجه أبو داود بسند جيد على شرط البخاري ما خلا لهيثم بن خالد وهو ثقة ثقة أبو داود والعجلي وتابعه على ذلك شعيب بن أيوب كذا أخرجه الدارقطني في سننه ووثق شعيبا فدل هذا الحديث على اتفاق تقويم عمر ومعاوية وفي الصحيح عن ابن عمر انه عليه السلام فرض صاعا من تمر أو شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر - وذكره البيهقي في الباب الذي قبل هذا الباب وهذا صريح في الاجماع على ذلك ولو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من بر لما جاز لهم اخراج نصف صاع لأنه ربا وقول الخدري فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه يحمل انه لم يرد به مخالفتهم وانه يخرج صاعا من البر بل أراد الاخراج من الأصناف التي كانوا يخرجونها في عهده عليه السلام وقد صرح بذلك في رواية لمسلم قال لا اخرج فيها الا الذي كنت اخرج في عهده عليه السلام صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من اقط - فان قيل - يرد هذا الاحتمال ما ذكره البيهقي في هذا الباب ( ان الخدري لما قيل له أو مدين من قمح قال تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا اعمل بها ) - قلنا - في سنده ابن ؟ ؟ وقد تقدم الكلام عليه فيها ثم ذكر البيهقي حديث ابن إسحاق - قلت - قد قدمنا كلام أبي داود عليه وهو متكلم فيه وقد انفرد بذكر الحنطة في هذا الحديث وقد تقدم ان الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ثم ذكر البيهقي حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ( حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ) قلت - تفرد به عن عبيد الله سعيد الجمحي وقد لينه الفسوي واتهمه ابن حبان وحديث عبيد الله عن نافع رواه عنه جماعة في الصحيحين وغيرهما ولا ذكر للبر فيه ثم ذكر البيهقي من حديث الحارث ( انه سمع عليا يأمر بزكاة الفطر صاعا من تمر أو شعير أو حنطة ) إلى آخره ثم قال ( وروى مرفوعا والموقوف أصح ) - قلت - لا يصح هذا مرفوعا ولا موقوفا لأنه مع الاضطراب في سنده مداره على الحارث الأعور وقد كذبه جماعة وحكى البيهقي تكذيبه عن الشعبي في باب القسامة وصحيح ابن حزم عن الشعبي عن عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة نصف صاع من بر واخرج الدارقطني في سننه من حديث علي مرفوعا نصف صاع من بر - ثم قال الصواب انه موقوف وذكر البيهقي ذلك عن علي موقوفا فيما تقدم في باب اخراج الفطر عن نفسه ومن يمونه -