بسم الله الرحمن الرحيم
( المقدمة السابعة في الأذان والإقامة )
الأذان لغة الاعلام وإن فسر بالنداء المستلزم له في قوله تعالى ( 1 ) : ( وأذن
في الناس ) من ( أذن يؤذن ) وقد يمد للتعدية كقراءة المد في قوله تعالى ( 2 ) :
( فأذنوا بحرب ) أي من ورائكم ، أو من ( آذن ) بالمد فيكون أصله الايذان كالأمان
بمعنى الايمان والعطاء بمعنى الاعطاء ، أو من ( أذن يؤذن ) بالتضعيف بمعنى التأذين
كسلام بمعنى التسليم وكلام بمعنى التكليم ، والإقامة مصدر أقام بالمكان ، والتاء عوض
من عين الفعل ، لأن أصله أقوام مصدر أقام الشئ بمعنى أدامه ، ومنه ( يقيمون
الصلاة ) ( 3 ) وشرعا الأقوال المخصوصة التي هي وحي من الله تعالى بالضرورة من
مذهبنا ، وقال ابن أبي عقيل : إن الشيعة أجمعت على أن الصادق ( ع ) لعن
قوما زعموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال ( 4 ) :
" ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد " معرضا
هامش
( 1 ) سورة الحج - الآية 28
( 2 ) سورة البقرة - الآية 279
( 3 ) سورة المائدة - الآية 60
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3