" سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى تبوك فكان يصلي صلاة
الليل على راحلته حيث توجهت به ويومئ إيماء " وعن كشف الغمة نقلا من كتاب
الدلائل لعبد الله بن جعفري الحميري عن فيض بن مطر ( 1 ) قال : " دخلت على أبي
جعفر ( ع ) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل قال : فابتدأني فقال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته حيث توجهت به " وعن تفسير العياشي عن حريز ( 2 )
قال أبو جعفر ( ع ) : " أنزل الله هذه الآية في التطوع خاصة " فأينما تولوا فثم وجه الله "
إن الله تعالى واسع عليم ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله إيماء على راحلته أينما توجهت به حيث
خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف ظهره " مضافا إلى ما عن المعتبر
والمنتهى من الاجماع عليه في حال السفر .
وأما الماشي فكذا يدل عليه إطلاق النصوص أيضا كقول الصادق ( عليه السلام )
في حسن معاوية بن عمار ( 3 ) : " لا بأس أن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو
يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ، ثم
يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى " وصحيح
يعقوب بن شعيب ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال - قلت : يصلي
وهو يمشي قال : نعم يومئ إيماء ، وليجعل السجود أخفض من الركوع " ومرسل
حريز ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أنه كان لا يرى بأسا بأن يصلي الماشي وهو
يمشي ولكن لا يسوق الإبل " والمروي في المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي
نصر عن حماد بن عثمان عن الحسين بن المختار ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 22 - 23
( 2 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 22 - 23
( 3 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب القبلة الحديث 1 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب القبلة الحديث 1 - 4 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب القبلة الحديث 1 - 4 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب القبلة الحديث 6