لا يلتفت إلى غيرها .
ودعوى تعارض العموم من وجه بين دليلي كل من اليدين يدفعها أولا أن
المعلوم من مراعاة الترجيح بين المتعارضين ما كان بينهما نفسيهما لا دليليهما ، اللهم إلا أن
يفرق بانحصار طريق الترجيح في المقام بين الأدلة ، فتأمل . وثانيا أنه لا ريب في رجحان
دليل يد المسلم بالتعدد ووضوح الدلالة ومعلومية أصالة الصحة في فعل المسلم ، بخلاف
أصالة الفساد في فعل غيره ، مع أنه قد يقال في المقام : إن التعارض بين استصحاب
حكم يد الكافر ونفس يد المسلم ، نعم لو فرض كونه في يديهما معا لشركة أو غيرها
تحقق التعارض بينهما ، والترجيح ليد المسلم أيضا بما عرفت ، بل الظاهر ترجيح
استصحاب حكم يد المسلم على خصوص يد الكافر بما سمعت ، أما يد الكافر على سوق
المسلم وأرضه فلا ريب في رجحانها عليهما لاطلاق النص والفتوى ، بل يمكن دعوى
ترجيح استصحاب حكمها عليهما فضلا عنها على إشكال ، كما أن الظاهر ترجيح أرض
المسلم وسوقه ولو استصحابا على أرض الكافر وسوقه ولو شخصا ، ضرورة ظهورهما
في اليد للمسلمين وإن لم تكن في القوة بمنزلة اليد الشخصية ، هذا لو قلنا بكون أرض
الكافر وسوقه إمارة على عدم التذكية ، وإلا فلا معارض حينئذ إلا الأصل الذي قد
عرفت قطع اليد له وإن سبق الحكم ظاهرا بمقتضاه ، فلو اشترك السوق والأرض حينئذ
فهو كاشتراك اليدين يقدم الاسلام ، هذا .
وفي كشف الأستاذ " أنه لو علم وجوده في السوقين أو اليدين علم التاريخ أو
جهل بني على التذكية ، وفي الأرضين مع سبق الاسلام يقوى ذلك ، وفي خلافه يقوى
خلافه " وظاهره الفرق بين الأرض والسوق ، وهو لا يخلو من نظر ، كما أن ما فيه
- من أنه لو ترافع الكافر والمسلم فيه وكل يدعيه بقي على الحكم بعدم التذكية ، ولا يبنى
هنا على ترجيح الأرض والسوق - لا يخلو منه أيضا ، فتأمل .