يسمعها الجميع ، اتفقا في الصلاة أو سبق أحدهما الآخر ، فلا يتوهم أن الخطبة الواحدة
إنما تكفي مع اتفاقهما ، خصوصا إذا طال الفصل ، ولا أن عليهما الاتفاق في الصلاة ليعقد
كل منهما صلاته ولما تنعقد صلاة أخرى صحيحة شرعا عند مصليها ، لكن في كشف اللثام
أن الاحتياط عندي الاتفاق إن جازت صلاتهما ، لما أشرت إليه من ضعف الدليل .
قلت لا يخفى عليك سقوط ذلك كله عندنا ، وأنه لا مانع من الائتمام من هذه
الجهة ، نعم قد يشك فيها باعتبار عدم كونها من الهيئة المعلومة للجماعة ، وخروج الاستدارة
حول الكعبة بالاجماع المدعى في الذكرى وغيره لا يقضي بخروج غيرها ، لحرمة القياس ،
فلا ينبغي حينئذ ترك الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، كما أنه لا يخفى عليك
أيضا بعد ما ذكرنا ما في الذكرى من أنه لو تغير اجتهاد أحد المأمومين انحرف ونوى
الانفراد إذا كان ذلك غير يسير ، ولو تغير اجتهاد الإمام انحرف وأتم المأمومون
منفردين أو مؤتمين ببعضهم ، نعم ما ذكره فيها هنا بعد ذلك جيد جدا كما لا يخفى على
من أحاط بما أسلفناه في المباحث السابقة ، ثم قال : ولو ضاق الوقت إلا عن صلاة
وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة جاز للآخر الاقتداء به إذا قلده وإن كان مجتهدا ،
لتعذره حينئذ ، وهل يجب عليه تقليده ؟ الأقرب نعم ، لعجزه وظن صدق الآخر ،
ووجه المنع أن الشرع جعل فرضه عند ضيق الوقت التخيير ، فليس عليه سواه ، وفيه
منع ظاهر ، إذ التخيير إنما يكون عند عدم المرجح ، والله أعلم .
* ( المقدمة الرابعة ) *
من مقدمات الصلاة
* ( في ) * البحث عن * ( لباس المصلي ) *
* ( وفيه مسائل : الأولى لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ) * وغيره من أجزائها