الوقت خاصة ، على أنه لا يلائم اشتراطه بما إذا كان بين المشرق والمغرب في خبر قرب
الإسناد ( 1 ) ولا تعليق الحكم على غير المشرق والمغرب في خبر النوادر ( 2 ) كما أنه
لا يلائم ذلك أيضا ظهور تعليل مضي الصلاة بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة في صحيح
ابن عمار ، إلى غير ذلك مما لا يخفى ، فالقول حينئذ بوجوب الإعادة في الوقت لا في
خارجه في غاية الضعف .
وأغرب منه ما حكاه في كشف اللثام عن بعض الأصحاب من الإعادة مطلقا ،
وأن القاضي في شرح جمل العلم والعمل احتاط بها ، ولعله لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط
وهو اجتهاد في مقابلة النصوص السابقة والآتية التي كادت تكون متواترة ، ولخبر معمر بن
يحيى ( 3 ) أو عمرو بن يحيى ( 4 ) وربما قيل إنهما خبران " سأل الصادق ( عليه السلام )
عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت الصلاة أخرى قال : يعيدها
قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها " وهو - مع
الاغضاء عن سنده ، واحتمال إرادة الاستدبار منه بناء على ما يقوله الشيخ والصلاة بغير
اجتهاد مع سعة الوقت ودخول الوقت المشترك ، أو الوقت الفضيلي للثانية ، والاستثناء
مع خوف فوت وقت الاجزاء وغير ذلك - واضح لقصور عن مقاومة تلك الأدلة ، فلو كان
صريحا في ذلك وجب طرحه في مقابلتها فضلا عن كونه ظاهرا ، بل لا ظهور فيه بعد
الملاحظة كما هو واضح ، والله أعلم .
هذا كله إن كان منحرفا يسيرا * ( وإلا أعاد في الوقت ) * مطلقا * ( وقيل ) *
والقائل الشيخان وسلار وأبو المكارم والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في اللمعة والمقداد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 5
( 2 ) المستدرك الباب 7 من أبواب القبلة الحديث 1 - وفيه " فكان إلى المشرق أو المغرب "
( 3 ) الإستبصار ج 1 ص 297 - الرقم 1098 - 1099 طبعة النجف
( 4 ) الإستبصار ج 1 ص 297 - الرقم 1098 - 1099 طبعة النجف