لسائر أعمال الأنام ، فمن وفى بها استوفى أجر الجميع وقبلت منه كلها ( 1 ) فهي حينئذ
للأعمال بل للدين كالعمود للفسطاط ( 2 ) ولذا كانت أول ما يحاسب به العبد وينظر
فيه من عمله ، فإذا قبلت منه نظر في سائر عمله وقبل منه ، وإذا ردت لم ينظر في باقي
عمله ورد عليه ( 3 ) فلا غر ولو سمي تاركها من الكافرين ، بل هو كذلك لو كان الداعي
له الاستخفاف بالدين ( 4 ) وهي التي لم يعرف الصادق ( عليه السلام ) شيئا مما يتقرب به
ويحبه الله تعالى بعد المعرفة أفضل منها ( 5 ) بل قال ( عليه السلام ) : ( هذه الصلوات
الخمس المفروضات من أقامهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد
يدخل به الجنة ، ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ عليهن فذلك لله ، إن شاء غفر له
وإن شاء عذبه ) ( 6 ) وصلاة فريضة خير من عشرين حجة ، كل حجة خير من بيت
مملو ذهبا يتصدق منه حتى يفنى ( 7 ) بل صلاة فريضة أفضل من ألف حجة كل حجة
أفضل من الدنيا وما فيها ( 8 ) وأن طاعة الله خدمته في الأرض ، وليس شئ من خدمته
يعدل الصلاة ، فمن ثمة نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلي في المحراب ( 9 ) وإذا قام
المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض ، وحفت به
الملائكة ، وناداه ، ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل ( 10 ) إلى غير ذلك مما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 - 6 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 - 6 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 - 6 - 10
( 4 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
مع اختلاف في اللفظ .
( 7 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 - 8 - 5 .
( 8 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 - 8 - 5 .
( 9 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 - 8 - 5 .
( 10 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 .