تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
القاموس ، ثم قال : ويقال لطرف كل شئ ، هذا ، ولكن العرف يشهد بسعة وقت السحر كما ذكرناه ، بل قيل : إن النصوص تشهد أيضا بذلك ، بل بأنه الثلث الأخير ، ويؤيده ما ورد من الأدعية وغيرها فيه على وجه يستلزم سعته عن ذلك أيضا ، فتأمل . خصوصا في شهر رمضان . وكيف كان فما يعمل فيه طول العام الدعاء ، إذ هو خير وقت يدعى فيه ، ولذا أخر يعقوب ( عليه السلام ) بنيه في الاستغفار إلى السحر ، لأن دعاء السحر مستجاب ، ومنه إلى طلوع الشمس ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام ، ومن قام آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه الخطايا ، فإن تطهر وصلى ركعتين لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، ومن كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس ، وحين تهب الرياح ، وتفتح أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإن ملكين يناديان هل من تائب يتاب عليه ، هل من مستغفر فيغفر له ، هل من طالب حاجة فتقضى له ، فأجيبوا داعي الله . والدعاء في الأصل مطلق الطلب ، ثم خص في العرف الشرعي بسؤال العبد ربه على وجه الابتهال ، وقد يطلق على التقديس والتمجيد ونحوهما ، لكونه سؤالا بلطف وتعرضا للطلب بطريق خفي ، ومنه ( 1 ) ( خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي ، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير ) قال بعض الأفاضل : قيل : سئل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الحديث 3 من كتاب الحج